الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء

25

أصل الشيعة وأصولها (الأعلمي)

أكثرهم ، ولكن يخطر على بالى إني جمعت ما وجدته في كتب تراجم الصحابة ( كالإصابة ) و ( أسد الغابة ) و ( الاستيعاب ) ونظائرها من الصحابة الشيعة زهاء ثلاثمائة رجل من عظماء النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم كلهم من شيعة علي عليه السّلام ، ولعل المتتبع يعثر على أكثر من ذلك . ولكن ما أدري أهؤلاء الذين أرادوا هدم الإسلام ؟ أم إمام الشيعة علي بن أبي طالب عليه السّلام الذي يشهد الثقلان أنه لولا سيفه ومواقفه في بدر ، وأحد ، وحنين ، والأحزاب ، ونظائرها لما اخضرّ للإسلام عود ، ولما قام له عمود ، حتى قيل له في ذلك . بنى الدين فاستقام ولو ضرب ماضيه ما استقام البناء . وغالى المعتزلي عبد الحميد وأساء التعبير حيث قال : ألا إنما الإسلام لولا حسامه . . . نعم لولا حسامه ومواقفه بعد الهجرة وقبلها وحماية أبيه أبي طالب قبل الهجرة ، هذا في مكة وذاك فيها وفي المدينة لقضت قريش وذئبان العرب على الإسلام في مهده وخنقته وهو في حجر أمه ولكن جزاء أبي طالب من المسلمين أن يحكموا بأنه مات كافرا ، أما أبو سفيان الذي ما قامت راية حرب على النبي إلّا وهو سائقها وقائدها وناعقها والذي أظهر